الملتقى الأول لربيع فلسفة التربية، تحت شعار: قضايا راهنة في فلسفة التربية
في أجواء علمية متميزة، افتتحت كلية علوم التربية، أشغال الملتقى الأول لربيع فلسفة التربية، تحت شعار:
“قضايا راهنة في فلسفة التربية”، وسط حضور نوعي لأساتذة باحثين وطلبة مهتمين بأسئلة التربية وتحولاتها.
وقد شكّل هذا الافتتاح لحظة فكرية قوية، استُهلّت بكلمة السيد عبد اللطيف كداي، عميد كلية علوم التربية، الذي أكد على أن الرهان اليوم لم يعد تربوياً فحسب، بل هو أيضاً رهان فلسفي بامتياز، يستدعي إعادة التفكير في أسس الفعل التربوي وأدوار المدرسة والجامعة في عالم متسارع التحولات. كما شدد على أن هذا الملتقى يعكس إرادة الكلية في أن تكون فضاءً حياً لإنتاج الفكر التربوي وتوجيه النقاش العمومي حول قضاياه الكبرى.
وعرفت جلسات اليوم الأول نقاشاً علمياً عميقاً ومفتوحاً، بمشاركة أساتذة من جامعات مغربية مختلفة، حيث تفاعلت المداخلات مع أسئلة راهنة تتقاطع فيها التربية مع الفلسفة، والتكنولوجيا، والقيم، مما أضفى على اللقاء دينامية فكرية غنية وحواراً مثمراً بين مختلف الفاعلين.
ولم يقتصر هذا الزخم العلمي على الجلسات النظرية، بل امتد إلى ورشات تطبيقية شكلت فضاءً للتكوين والتفاعل المباشر، استفاد منها طلبة الإجازة وطلبة الدكتوراه، في تجربة تجمع بين التأطير الأكاديمي والممارسة الفكرية.
هكذا، يؤكد هذا الملتقى، في يومه الأول، أن فلسفة التربية ليست ترفاً فكرياً، بل ضرورة لفهم تحولات الحاضر واستشراف مستقبل التربية.